الشيخ محمد تقي التستري
108
النجعة في شرح اللمعة
( ولو اشتراه بناء على الأصل جاز فان خرج معيبا تخير المشترى بين الرد والأرش ويتعين الأرش لو تصرّف فيه وان كان أعمى ) ( 1 ) كما هو القاعدة في كلّ متاع يشتريه الإنسان ولو لم يكن ممّا يراد طعمه وريحه . وأشار المصنّف في قوله : « وإن كان أعمى » إلى خلاف الدّيلميّ حيث إنّه جوّز الرّدّ للأعمى ولو تصرّف فيه ، ولم نقف له على مستند لاستثنائه . روى الكافي ( في 4 من 93 من أبواب معيشته ) عن رفاعة النّخّاس ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - « قال : فقلت : أرأيت إن أصبت بالجارية عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردّها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصّحّة والعيب » . ( وأبلغ في الجواز ما يفسد باختباره كالبطيخ والجوز والبيض فان ظهر فاسدا رجع بأرشه ) ( 2 ) عدّ البيض مع البطَّيخ والجوز ليس بجيّد حيث إنّه لا يفسد باختباره مثلهما ، بل يكشف فساده كلَّيّة وله حكم ذكره بعد . ( ولو لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض رجع بالثمن أجمع ) ( 3 ) ما ذكره واضح ، لكنّ الغريب أنّ المفيد والدّيلميّ عدّاه في عداد البطَّيخ والقثّاء ، ذكره الأوّل في باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار وما لا يمكن ، والثّاني في عنوان ذكر بيع الأعدال المجدومة . والقثّاء وإن كان مرّا لكن ليس بفاسد رأسا بخلاف البيض ، مع أنّه يمكن الاستشكال في القثّاء بأنّه وان لم يكن ساقط الاستفادة كلا الَّا أنّه لمّا كان الأصل لبّه يكون كالسّاقط ، ولعلَّه لذا لم يذكره المصنّف وذكر بدله الجوز ، لكنّ الجوز مثله بل أقلّ فائدة . وفي الدّروس : « ولو تبرّأ البائع من العيب صحّ عند الشّيخ وأتباعه ، ويشكل بأنّه أكل مال بالباطل إذ لا عوض منها » .